السيد جعفر مرتضى العاملي

305

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

مدينة العلم ، كما تحدث عن منزلته منه . . فهل يمكن أن يكون الذي سيخبرهم بالغيوب ، ويتوعد النبي الأمة بالعذاب الإلهي ، إن هي نابذته وخالفته ، ولم تلتزم معه سبيل الإستقامة والسداد ؟ ! هل يمكن أن يكون شخصاً آخر غير باب مدينة علم النبي « صلى الله عليه وآله » ، ومن هو منه بمنزلة هارون من موسى ؟ ! لماذا لم ينزل العذاب ؟ ! : وإنما لم ينزل العذاب على هذه الأمة كما نزلت على قوم صالح ، مع أنها قد نابذت علياً « عليه السلام » . لأن هذه المنابذة لم تكن من جميع الناس ، بل كان خيار الأمة وصلحاؤها معه مغلوبين على أمرهم كما كان هو « عليه السلام » ، مغلوباً على أمره . . كما أن الكثيرين من الناس لم تقم الحجة عليهم في إمامته بعد ، فلا يصح إنزال العذاب الشامل لهم قبل إقامة الحجة عليهم . . علي « عليه السلام » في توصيات قيصر : وتذكر الروايات : أن النبي « صلى الله عليه وآله » كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام ، فأرسل قيصر رجلاً من غسان ، وأمره أن يلاحظ في النبي أموراً ثلاثة ، ويحفظها ليخبره بها حين يعود . . والأمور الثلاثة هي : 1 - من الذي يجلس عن يمين النبي « صلى الله عليه وآله » . 2 - وعلى أي شيء يجلس . 3 - وخاتم النبوة .